(637)
(484)
(31)
شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على المكاتبات والمناجاة الإلهية، لابن عطاء الله الاسكندري، شرح الشيخ علي بن عبد الله باراس رحمه الله، ضمن فعاليات الدورة التعليمية الثانية والثلاثين بدار المصطفى بتريم.
عصر يوم الجمعة 15 ربيع الأول 1448 هجري.
إلهي؛ كيفَ أخِيبُ وأنت أَملِي؟! أم كيفَ أَهِينُ وعليكَ مُتَّكَلِي؟!
إلهي؛ كيفَ أَعِزُّ وفي الذِّلَّةِ أَرْكَزْتَنِي؟! أم كيفَ لا أَسْتَعِزُّ وإليكَ نَسَبْتَنِي؟! إلهي؛ كيفَ لا أَفْتَقِرُ وفي الفقرِ أَقَمْتَنِي؟! أم كيفَ أَفْتَقِرُ وأنتَ الذي بِجُودِكَ أغنَيتَني؟!
أنت الذي لا إِلَهَ غَيرُكَ، تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيءٍ، فما جَهِلَكَ شَيءٌ، وأنت الذي تَعَرَّفتَ إِلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ، فَرَأَيْتُكَ ظَاهِراً في كُلِّ شَيْءٍ؛ فأنتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ، وأنتَ الظَّاهِرُ على كُلِّ شَيْءٍ
يا مَنِ استَوَى بِرَحْمَانِيَّتِهِ على عرشِهِ، فصارَ العَرْشُ غَيبَاً في رَحْمَانِيَّتِهِ؛ كما صَارَتِ العَوَالِمُ غَيباً في عَرْشِهِ
مَحوتَ الآثَارَ بِالآثَارِ، وَمَحوتَ الأَغيَارَ بِمُحِيطَاتِ أَفْلَاكِ الأنوَارِ
يا مَنِ احتجبَ في سُرَادِقَاتِ عِزِّهِ عَن أَن تُدرِكَهُ الأبصَارُ
يا من تجلى بكمالِ بهائِهِ فتحقَّقَتْ عَظَمَتَهُ الأسرارُ
كيفَ تخفىَ وأنتَ الظَّاهِرُ؟! أم كيفَ تَغِيبُ وأنتَ الرَّقِيبُ الحاضرُ؟!
واللهُ المُوَفِّقُ وَبِهِ أَسْتَعِينُ
09 ربيع الثاني 1448