كشف الغمة - 479 -  كتاب البيع: 27 - باب السلم

للاستماع إلى الدرس

شرح العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ على كتاب كشف الغُمَّة عن جميع الأمة، للإمام عبد الوهاب الشعراني: كشف الغمة - 479 -  كتاب البيع: 27 - باب السلم

صباح  االثلاثاء 19 ربيع الأول 1448هـ

 

نقاط مهمة يتضمنها الدرس:

  •  مشروعية بيع السلم وشروطه ومندوحة عن الربا
  •  الفرق الدقيق بين السلم وبيع العين الغائبة الموصوفة في الذمة
  •  كيف تكون البركة في البيع إلى أجل والمقارضة وخلط البر بالشعير؟
  •  هديه ﷺ في ضبط أسواق السلف في الثمار وتحديد الآجال والمقادير
  •  هل ينعقد السلم بلفظ البيع أم يشترط لفظ السلف؟ آراء المذاهب
  •  هل يثبت خيار المجلس والشرط في عقد السلم؟
  •  أثر تعيين مكان التسليم في السلم وما يترتب عليه من كلفة النقل
  •  هل يجوز السلم في الحيوان؟ خلاف الفقهاء واستدلالهم بالسنة

 

نص الدرس مكتوب:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 

وبسندكم المتصل إلى الإمام أبي المواهب سيدي عبد الوهاب الشعراني -رضي الله تعالى عنه وعنكم- ونفعنا بعلومه وعلومكم وعلوم سائر الصالحين في الدارين آمين في كتابه: (كشف الغمة عن جميع الأمة)،  إلى أن قال:

باب السلم

"قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كان رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل والمقارضة وخلط البر بالشعير للأكل لا للبيع"، وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: "قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال رسول الله ﷺ: "من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"، وقال -رضي الله عنه-: وكان أصحاب رسول الله ﷺ يصيبون المغانم مع رسول الله ﷺ وكان يأتيهم أنباط من أنباط الشام فيسلفونهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى فقيل لأنس -رضي الله عنه-: أكان لهم زرع أو لم يكن؟ فقال: ما كانوا يسألون عن ذلك. 

وفي رواية عن ابن عباس وغيره: كنا نسلف على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- في الحنطة والشعير والزبيب والتمر وما تراه عندهم، وكان ﷺ يقول: "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره قبل أن يقبضه"، وكان ﷺ يقول: من أسلف سلفًا في شيء فلا يشرط على صاحبه غير قضائه"، وفي رواية: "من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه ورأس ماله"، وأسلف رجل آخر في نخل فلم يخرج تلك السنة فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال: بم تستحل ماله اردد عليه ماله ثم قال ﷺ: "لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه". 

وسئل عمر -رضي الله عنه- عن رجل أسلف طعامًا على أن يعطيه إياه في بلد آخر فكره ذلك عمر -رضي الله عنه- فقال: وأين كراء الحمل، وكان -رضي الله عنه- يكره السلم في الحيوان إلى أجل معلوم، وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يكره هذه الكلمة أسلمت في كذا وكذا ويقول: إنما الإسلام لله رب العالمين، وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: من أسلف سلفًا فلا يشترط أفضل منه وإن كان قبضة من علف فهو ربا، وكان طاوس -رضي الله عنه- يقول: سألت ابن عمر -رضي الله عنهما- بعيرًا ببعيرين نظرة فأبى وكرهه فسألت ابن عباس فقال: قد يكون البعير خيرًا من البعيرين، والله -سبحانه وتعالى- أعلم".

 

اللهُمَّ صلِّ أَفضلَ صَلَواتِكَ على أَسْعدِ مَخلوقاتكِ، سَيِدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصَحبهِ وَسلمْ، عَددِ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِكَ، كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُون، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغَافِلوُن.

 

الحمد لله مكرمنا بشريعته وبيانها على لسان خاتم رسله خير بريته، سيدنا محمد عبده وصفوته، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته وأهل ولائه ومتابعته، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين، سادات أهل قرب الله ومحبته ومعرفته، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى الملائكة المقربين وجميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وبعد،،

فيتحدث الشيخ -عليه رحمة الله تعالى- عن "باب السَّلَم" وهو: بيعُ شيء موصوف في الذمة بلفظ السَّلَم أو السَّلَف.

  • والسَّلَم ثابت بالكتاب؛ لأنه من نوع الدَّين، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) [البقرة:282]، فيدخل السَّلَم في الدَّين.
  • وبالسُّنَّة كذلك.
  • وبالإجماع، فأجمع الفقهاء على جواز السَّلَم بشروطه وأركانه. 

 

فالسَّلَم يقال: بيع موصوف في الذمة ببدلٍ يُعطى عاجلًا. 

  • وبهذا يقول الحنفية والحنابلة شرطوا في صحته: 
    • قبض رأس المال في مجلس العقد.
    • وتأجيل المُسلَم فيه.

أما السَّلَم الحال عندهم هذا مجرد بيع، ما يقال له سَلَم وليس فيه سَلَم. 

  • بخلاف الشافعية قالوا: يجوز أن يكون السَّلَم في الحال، السَّلَم في ذا وذا، وإنما الفرق بينهما في اللفظ؛ إن قال: بعتُ، وإن قال: أسلمتُ إليك في كذا.. في كذا، إن كان بلفظ البيع فهو بيع وإن كان بلفظ السَّلَم فهو سَلَم.
  • ولذلك يعرِّفونه كما يقول ابن عابدين: شراء آجل بعاجل، ويقولون: بيع مؤجل بمُعَجَّل؛ هذا هو السَّلَم.

وذلك أنه قد يكون عند الإنسان شيء من المواد يحتاج إلى نقد لإصلاحها وتهيئتها، أو عنده أرض وما يستطيع زرعها ويحتاج إلى مال لزرعها، فيأخذ دَينًا بالسَّلَم، بأن يأخذ نقدًا حاضرًا بشيء من الطعام موصوف في الذمة يأتي به بعد أن يزرع ويستثمر؛ فلذلك جاء إباحة السَّلَم في الشرع المصون، قال: وفي السَّلَم مندوحة عن الربا.

 

والدَّيْن: عبارة عن ما يثبت في الذمة من غير أن يكون مُعيَّنًا مُشخَّصًا سواء كان نقدًا أو غيره، فما ثبت في الذمة فهو دَين، فالدَّيْن أعم من السَّلَم. 

 

أما بيع العين الغائبة الموصوفة في الذمة؛ فالفرق بينها وبين السَّلَم أن السَّلَم يُشترط فيه عند هؤلاء الأئمة تأجيل تسليم المبيع، أما بيع الموصوف في الذمة يكون حالًا. 

  • قال الشافعية: لا فرق في بيع العين الغائبة الموصوفة في الذمة؛ إنما يكون الفرق بين أن يكون التعاقد بلفظ السَّلَم أو بلفظ البيع: 
    • فإن كان بلفظ السَّلَم اشتُرِط فيه تسليم الثمن قبل التفرُّق.
    • أما إن كان بلفظ البيع فلا يُشترط تسليم الثمن اعتبارًا باللفظ. 

إذًا لا بد من تعيين أحد العوضين حتى لا يكون بيع دَين بدَين، لا بد  أن يكون أحد العوضين معينًا.

 

وثبتت مشروعية السَّلَم واتفق الفقهاء عليها، وعندنا الحديث الآتي يقول: "قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: كان رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث فيهن البركة"، ونسبه إلى ابن ماجه والديلمي في مسند الفردوس ويتكلمون عن ضعف سنده، "ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل -وهذا هو السَّلَم- والمقارضة" وفي لفظ "المعارضة".

"والمقارضة": يقرض الناس بعضهم البعض وهذا داخل فيه البيع إلى أجل.

والمُعارضة:  يقولون يبيع عرضًا بعرض، معارضة. 

"وخلط البر بالشعير للأكل لا للبيع" هذا للبيت؛ يعني: يخلط البر بشيء من الشعير فيكون ذاك -سبحان الله- هو أصح من جهة ولكنه النفس تنفر منه وتحب الخالص، فيكون فيها تهذيب للنفس. 

وفي المقارضة والبيع إلى أجل نفع للآخرين، وفي هذا تهذيب للنفس ولذا كانت فيه البركة، خلط البر بالشعير.

 

"وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: "قدم رسول الله ﷺ المدينة" هذا هو الحديث الذي في الصحيحين، "قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال رسول الله ﷺ: "من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"، وهذا الدليل من السُّنَّة على مشروعية السَّلَم.

"وقال -رضي الله عنه-: وكان أصحاب رسول الله ﷺ يصيبون المغانم مع رسول الله ﷺ وكان يأتيهم أنباط من أنباط الشام؛ -من الأعراب- فيسلفونهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى فقيل لأنس -رضي الله عنه-: أكان لهم زرع أو لم يكن؟ -يعني الأنباط- فقال: ما كانوا يسألون عن ذلك." القصد أنهم يعطونهم المال على أن يأتوا لهم بحنطة أو بشعير أو بزبيب موصوف في الذمة في أجل مُسمَّى، وهكذا.

 

ويقول ابن عباس، -أيضًا-: "كنا نسلف على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- في الحنطة والشعير والزبيب والتمر وما تراه عندهم، وكان ﷺ يقول: "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره قبل أن يقبضه"، هذا الحديث عند أبي داود وابن ماجه كذلك.

"من أسلف سلفًا في شيء فلا يشرط على صاحبه غير قضائه" قضاء ذلك الدَّين؛ حتى لا يكون دَينًا جر منفعة فيعود إلى الربا.

وعلمنا أنه إذا كان سَلَمًا فلا بد من قبض الثمن في المجلس.

  • فللسَّلَم:
    • إيجاب وقبول، يقال لها: الصيغة.
    • ومتعاقدان: مُسْلِم ومُسْلَم إليه.
    • ومحل: وهو رأس المال.
    • والمُسْلَم فيه.

       

واعتبر الحنفية أن ركن السَّلَم هو الصيغة فقط المؤلفة من الإيجاب والقبول. 

إذًا يصح الإيجاب والقبول بلفظ السَّلَم أو السلف المشتق منهما: أسلمتك، أسلفتك، أعطيتك كذا سلماً، أعطيتك كذا سلفاً وما إلى ذلك.

وهل ينعقد السلم بلفظ البيع؟ بعتك كذا وكذا امر موصوف بالذمة بكذا وكذا:

  • يقول ابو حنيفة الحنفية كلهم يقولون، والمالكية كذلك والحنابلة: يصح السَّلَم بلفظ البيع، وهذا مقابل الأصح عند الشافعية. 
  • أما الأصح عند الشافعية: ما يصح السَّلَم إلا بلفظ السَّلَم أو السلف، ذكروا في التعريف عندهم وقالوا: بيع شيء موصوف في الذمة بلفظ السَّلَم أو السلف لا بلفظ البيع، فهو عندهم لا ينعقد بلفظ البيع السَّلَم. وقال بذلك زفر من الحنفية.

أما أبو حنيفة وصاحباه والمالكية والحنابلة قالوا: ينعقد السلم بلفظ البيع إذا بينت فيه إرادة السلم وتحققت شروطه، كأن يقول: اشتريت منك خمسين رطلًا زيتًا صفته كذا وكذا إلى أجل كذا بعشرة دنانير حالَّة، ويقبل المسلَم إليه ويقول: بعتك عشرين صاعًا من قمح مثلًا صفته كذا وكذا إلى أجل بخمسين دينارًا معجلة في المجلس، وهكذا ويقبل الطرف الآخر. فإما هذا وإما هذا بلفظ الشراء وبلفظ البيع عندهم يصح ويعدونه سلمًا، 

وقال الشافعية: لا يعد سلمًا إلا ما كان بلفظ السلف أو السلم.

 

وكذلك يقول الأئمة الثلاثة: أن السَّلَم يكون باتًّا لا خيار فيه لا للمُسْلِّم ولا للمُسْلَّم إليه.

إلا المالكية قال المالكية: يجوز شرط الخيار في لفظ السَّلَم؛ وللعاقدين أو لأحدهما ثلاثة أيام فما دون ذلك، بشرط ألا يتم فقد رأس المال، فإذا فقد فسد العقد مع شرط الخيار، لتردد رأس المال بين السلفية والثمنية، هذا المعتمد عند المالكية، وهو أيضًا مبني على جواز تأخير قبض رأس السَّلَم ثلاثة أيام فما دونها. 

وقال الأئمة الثلاثة الحنفية والشافعية والحنابلة: لا خيار في السَّلَم وهو بات؛ يكون بلفظ بات، لا يصح فيه شرط الخيار.

 

قال:" وأسلف رجل آخر في نخل فلم يخرج تلك السنة فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال: بم تستحل ماله اردد عليه ماله ثم قال ﷺ: "لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه". وهذا تقدم معنا في باب المساقاة وباب المزارعة، وهذا قول بعض الأئمة.

واختار الجمهور أنه إذا ساقاه فعمل على النخيل أو العنب ثم لم تثمر فيها، كما لو أصابتها جائحة فلا شيء، لأنه يستحب أن يساعده ويرد له شيء مما أخذ منه؛ يعطيه شيء مقابل ما تعب وما قام معه في تعهد ذلك.

"وسئل عمر -رضي الله عنه- عن رجل أسلف طعامًا على أن يعطيه إياه في بلد آخر فكره ذلك عمر -رضي الله عنه- فقال: وأين كراء الحمل" حتى لا يدخل فيه ربا، وفيه بين المجتهدين خلاف.

"وكان -رضي الله عنه- يكره السلم في الحيوان إلى أجل معلوم، وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يكره هذه الكلمة أسلمت في كذا وكذا ويقول: إنما الإسلام لله رب العالمين"، يعني يحب أن تقول أسلفت ولا تقول أسلمت من استحسانه في اللفظ.

"وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: من أسلف سلفًا فلا يشترط أفضل منه وإن كان قبضة من علف فهو ربا"، إذا هو زيادة على مقدار المال الذي أسلمه، فإذا أسلم مالاً معيناً خلاص لا يأخذ شيئاً فوقه ولا قبضة من علف فيرجع ربا، خلاص تأخذ حقك (لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) [البقرة:279]. 

 

"وكان طاوس -رضي الله عنه- يقول: سألت ابن عمر -رضي الله عنهما- بعيرًا ببعيرين نظرة فأبى وكرهه -هذا مذهب ابن عمر- فسألت ابن عباس فقال: قد يكون البعير خيرًا من البعيرين"، فيجوز بيعه عند ابن عباس.

 

وهكذا ذكر لنا مسائل تتعلق بلفظ السَّلَم والسلف وما يُشترط في ذلك، وخلاف الأئمة رضي الله تعالى عنهم في الشروط مع إجماعهم على جواز السَّلَم. 

فإذا عيّن مكان الإيفاء في بلد آخر أو مكان آخر: 

  • يقول الحنفية: إذا لم يكن للمسلَم فيه حمل ومؤونة ولا يحتاج لنقله إلى كلفة ووسيلة فجاز ذلك. 

وهذا الذي ذَكَرَهُ عن سيدنا عمر لما قال في بلد آخر فكره ذلك قال: أين أجرة الحمل؟

والأصل أن مكان الدفع ومكان العقد هو مكان الدفع، لكن إذا عيّن مكاناً معين يسلمه فيه:

  • فيقول الشافعية: يُشترط لصحة السَّلَم بيان مكان تسليم المُسْلَم فيه إذا كان موضوع العقد لا يصلح للتسليم، كأنه أسلم إليه وهم في صحراء يمشون وبعدين يجيبوا له المكان هذا؟ لا بد أن يعينوا المكان الذي يستلموا فيه، أو كان لحمله مؤونة، المحل يصلح للتسليم ولكن لإيصاله إليه مؤونة وكلفة، فلا بد أن يعينوا المكان الذي يكون فيه التسليم كما يقول الشافعية.
  • وقال الحنابلة: لا يشترط ذكر مكان الإيفاء، لأن النبي ﷺ لم يذكره، وهو عقد معاوضة فلا يُشترط فيه ذكر مكان كبيوع الأعيان، قالوا: إلا أن يكون موضوع العقد لا يمكن العقد فيه كموضع للعراء أو هم في البحر وما إلى ذلك، فعند ذلك يُشترط بيانه لتعذر الوفاء في موضع العقد.

 

وهل يجوز السَّلَم في الحيوان؟ 

  • قال الحنفية: لا يجوز السَّلَم في الحيوان كيفما كان، لما جاء أنه ﷺ نهى عن السلف في الحيوان كما عند الحاكم والدارقطني وغيره أن الحيوان يختلف اختلافاً متباين.
  • وقال المالكية والشافعية والحنابلة: يجوز السلم في الحيوان قياساً على جواز القرض فيه، وجاء عند مسلم أن النبي ﷺ اقترض بَكْراً وهو الفتي من الإبل، وجاء عند أبي داود "أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يشتري بعيراً ببعيرين إلى أجل" أي أنه ﷺ أمره بذلك، وهذا سَلَمٌ لا قرض فيه.

 

ما شاء الله، رزقنا الله الاقتداء والاتباع والاهتداء بنبينا محمد ﷺ في جميع الأقوال والأفعال والمساع، وتولانا بما تولى به الصادقين معه ممن زكاهم ونقاهم وارتضاهم في ألطاف وعوافي، وأن الله يصلح أحوالنا والمسلمين. 

بِسِرِّ الْفَاتِحَةِ

إِلَى حَضْرَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ 

الْفَاتِحَة

تاريخ النشر الهجري

20 ربيع الأول 1448

تاريخ النشر الميلادي

02 سبتمبر 2026

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام