للاستماع إلى الدرس

من كتاب رسالة المعاونة للإمام عبد الله بن علوي الحداد، يلقيها الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ لكبار طلاب حلقات المساجد بمدينة تريم، لعام 1445هـ ، الدرس الثاني عشر .. من قول المؤلف: ( وعليك إن كان لك مال تجب فيه الزكاة بإخراج الزكاة .. 

 

خُلاصة الدرس الثاني عشر: (إخراج الزكاة):

1- في التعامل مع الله تبارك وتعالى لكل مؤمن باب البذل والتضحية وإنفاق الواجب وإنفاق المسنون، فإنه علامة الصدق وعلامة المحبة، وقد حبّب الله تعالى إلى نفوس الناس المال ومتاع الدنيا، ثم فرض عليهم لمنفعتهم ومصلحتهم وخيرهم محبته وهو أحق بالمحبة، وجعل علامة محبته إنفاق هذه المحبوبات إلى النفس من المال والجاه، فإنفاقه من أجله علامة الصدق في محبته جل جلاله وتعالى في علاه، وكل من صعب وعسر عليه الإنفاق فَمِن ضعف محبته للخلاق، وعلى قدر محبته تلتذ النفس بالإعطاء والإنفاق.

2- يجب على الإنسان أن يقيم البرهان على محبته لربه بِحُسن البذل والتضحية، البذل للمال والجاه والعمر والفكر بل البذل للنفس والروح، لأن ما بيننا وبينه من عهد يقول عنه سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)، فيجب أن نقيم هذا البرهان من أيام الصغر، يشجّع الأب أبناءه بأن يعطوا إخوانهم وأصدقاءهم ولو باليسير، نُعوِّدهم على هذا السخاء، والطالب والمدرس يجب أن يكونوا كلهم مُنفقين لوجه الله وباذلين لله تعالى.

3- البذل للمال منها ما هو مفروض مثل الزكاة، ومنها ما هو مُتطوّع به ومُرغّب به ومستحب، ومنها ما يتأكد الحق فيه من مثل وقوع النائبة لمن يستطيع أن يساعد أهل النائبة ومن مثل ورود الضيف، ففي الخبر: (ثلاث من كن فيه وقي شح نفسه من أدَّى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة)  ومن وقي شح نفسه فقد أفلح، قال تعالى: (فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

4- من أعظم مقاصد الصدقة أن يتخلص الإنسان من شُحّ نفسه – أي بخلها - الذي هو وصف قبيح يوصل إلى النار فيتطهر الإنسان منه.

5- زكاة البدن واجبة على المسلم وعلى من تلزمه نفقته، من زوجة ومن ابن وبنت ومن أب وأم يخرج عنه وعنهم، كل سنة لمن أدرك جزءا من رمضان وجزءا من شوال.

6- زكاة التجارة وهي أن يُقلّب المال لغرض الربح سواء ربح أو لم يربح إذا مضى الحول، فينظر ما تعلق بمال الزكاة الأعيان الموجودة من البضاعة كم ثمنها آخر الحول ولا عبرة بأيام شراءها، والنقود كم والذي له من الدين عند الناس فيجمع الكل ويخرج ربع العشر.

7- زكاة النقدين لمن عنده نقود ومضى عليها الحول وبلغت نصاباً يجب أن يخرج فيها ربع العُشر، كذلك زكاة الركاز وهو ما وجد من ذهب أو فضة من دفين الجاهلية في أرض لم تملك أو هو أول من ملكها في الإسلام، فعليه إخراج الخُمس حالا، وزكاة المعدن وهو ما يستخرج من الذهب والفضة بعلاج من الأرض وقت استخراجه ففيه ربع العشر، والثمار والزروع يوم حصادها: فإما فيه العشر إن كان سقي بغير مؤونة أو نصف العشر إن سقي بمؤونة.

8- على المزكي والمنفق أن يخرج الزكاة طيبة بها نفسه مرتاحا من باطنه؛ لأنه يعطي غَنِيّاً مَلِيّاً يعطيك أكثر، ولا نسبة لما يعطيه بالنسبة لما تُنفق، فهو يُنفِق فانٍ زائل ويعطيك مقابله باقٍ دائم.

9- من أعظم المواضع التي يتضاعف فيها الإنفاق أن تُعين طالب العلم الذي يُخلص لله، ويطلب العلم النافع ليحيي به الإسلام؛ فهنا يتضاعف الثواب وأورد الإمام السيوطي من مجموع الأحاديث يكون هذا بستمائة ألف.

10-  الإنفاق اليسير له أثر في التطهير والتنوير وفي تحصيل الفتح من الله.

11- من منافع الصدقة أنها تزيد في الرزق والعمر، وتدفع ميتة السوء، وتجلب الصحة في الجسم والبركة في المال: هذا عاجلا في الدنيا، ومن منافعها الآجلة في الآخرة: تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتكون ظلا لصاحبها يوم القيامة وتكون له سترا من العذاب.

12- أعظم نية لطلب العلم وتعليمه إحياء الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: (من جاءه الموت وهو يطلب العلم لِيحيي به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة واحدة).

تاريخ النشر الهجري

13 رَجب 1445

تاريخ النشر الميلادي

23 يناير 2024

مشاركة

اضافة إلى المفضلة

كتابة فائدة متعلقة بالمادة

الأقسام