(637)
فوائد من كشف الغمة 452- فضائل الاستغفار
مكانة الاستغفار وحقيقته
- الاستغفار: عنوان صحة الإيمان، والصدق مع الرحمن، والاستعداد للنقلة إليه والسفر والرحلة إليه، والوقوف بين يديه جل جلاله.
- معنى الاستغفار: طلب المغفرة؛ بالوِجهَة والنية، وبالفعل والقول؛ كل ما كان سببًا للغفران ففعله استغفار.
- يشترك في الاستغفار المعصومون من النبيين والملائكة، وغيرهم من خاصة الخلق وعامتهم من المؤمنين بالله؛ فكان الاستغفار من أقوى الركائز التي تقوم بها السعادة، وتُنال بها الحسنى وزيادة.
معاني المغفرة وغاياتها العظمى
- المغفرة: الستر؛ والمراد بها: التجاوز عن الذنب، وعدم المؤاخذة به، إما بعدم العقاب أو العذاب، أو بعدم التوبيخ أصلًا.
- تنتهي المغفرة إلى أمرين عظيمين:
- أن ينشر عليه كنفه عند المساءلة في القيامة فلا يسمع أحد ما يقول له حتى الملائكة، "سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ في الدُّنْيا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَومَ".
- أن يأتي الله إلى سيئاته فيُبدلها إلى حسنات.
- من أعلى معاني المغفرة: أن يستر الله عبده عن الذنب فيحول بينه وبينه فلا يقع فيه، ومنهم المعصومون، وبعض المحفوظين من أولياء الله من ورثة النبيين، ممن يكرمهم الله بأن لا تخطر على باله أصلًا.
- كان الإمام عبد الله بن حسين بن طاهر يقول من قبل بلوغه، من أيام الصبا: "ما أذكر أني فعلت مكروهًا ولا هممت بفعل مكروه؛ فضلًا عن الحرام".
الفرق بين الاستغفار والتوبة
- الاستغفار والتوبة كليهما رجوعٌ إلى الله تعالى، وطلب إزالة ما لا ينبغي؛ إلا أن الاستغفار: طلب من الله لإزالته، والتوبة: السعي من الإنسان في إزالة ذنوبه.
- الاستغفار بالنسبة لمن وقع في الذنب واجب عليه، وهو لمن لم يصدر منه الذنب مندوب ومُستحب.
- التوبة الصادقة يُكفر بها الصغائر والكبائر وتبقى التبعات، والاستغفار على وجه الانكسار من دون تحقق التوبة يُغفر به الصغائر دون الكبائر عند الشافعية، وقال المالكية والحنابلة والحنفية: الاستغفار مطلقًا تُغفر به الذنوب؛ لقوله ﷺ: "الاِسْتِغْفَارُ مِمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ".
المطلوب في الاستغفار: أن يكون على وجهٍ يحل عقدة الإصرار عن الذنوب، فيثبت معناه في الجَنان لا مجرد مرور الألفاظ على اللسان.
أوقات وصيغ الاستغفار الواردة
- كان يُعَدُّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ".
- سيد الاستغفار: "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ".
- دبر الصلوات: قول: "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ" 3 مرات بعد كل صلاة (وقد يزيدون: العظيم)؛ غُفر له ذنوبه وإن كان قد فرَّ من الزحف.
- كفارة المجلس: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك"؛ يُغفر له ما كان في مجلسه إذا قالها قبل أن يقوم.
- وقت السحر وقبل الغروب: من أعظم أوقات الاستغفار وقت السحر، وقبل غروب الشمس؛ وهو مما يُعين على قيام الليل.
- "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً".
اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا سَيِّئَةً مَضَتْ إِلَّا مَحَوْتَهَا وَبَدَّلْتَهَا إِلَى حَسَنَاتٍ تَامَّاتٍ مُوصِلَاتٍ، وَلَا تَدَعْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُنَا ذَنْبًا وَلَا سَيِّئَةً إِلَّا حُلْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا وَبَاعَدْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا مَضَى وَاحْفَظْنَا فِيمَا بَقِيَ يَا كَرِيمُ يَا غَفَّارُ، بِوَجَاهَةِ حَبِيبِكَ الْمُخْتَارِ.
تاريخ النشر الهجري
22 ربيع الثاني 1448
تاريخ النشر الميلادي
03 أكتوبر 2026
اضافة إلى المفضلة
كتابة فائدة متعلقة بالمادة
العربية