(637)
(486)
(369)
جملة من التوجيهات الإيمانية والتربوية المهمة للمرأة المسلمة في تزكية نفسها ورعاية بيتها وأبنائها، من محاضرة العلامة الحبيب عمر بن حفيظ، للنساء، في مدينة الغيضة، محافظة المهرة، عصر الأربعاء 12 ربيع الثاني 1448هـ
يا أيتها المؤمنات، إذا حلَّ الإيمان في القلب وثَبَت وقَوِي، انحلَّ عنه الالتفاتُ إلى من سقطن من عين الله، وإلى من بَعُدْنَ عن الله، وإلى من وقعن في سخط الله جل جلاله وتعالى في علاه.
هذه الحياة الطيبة التي لا تعطينا إياها دول الشرق ولا دول الغرب، ولا يمكن أن تُؤخذ إلا من فضل الله بواسطة طاعته وطاعة رسوله محمد ﷺ.
فإذا صوت الخلخال حرَّم الله على المرأة أن تُظهره حتى لا يفتتن الرجل الأجنبي، فكيف بالصوت في الجوال و"ألو ألو" وكيف انت وكيف حالك مع الرجل الأجنبي؟!
هذه الأشياء امتثالها يحيي القلوب، وتنزل الطمأنينة والسكينة، ما يُحصِّلها الذي يأكل المأكولات، ولا يشرب المشروبات، ولا يلبس الملبوسات؛ إذا ما امتثل أمر الله، ما تكسبه طمأنينة ولا سكينة ولا هناء، ما يجدها مهما عمل! (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
بهذه المواصلة في الخيرات، وإذا أتممتُنَّ مثل كتاب التذكرة الحضرمية، ومعكن رسالة للشيخ محمد سعيد رمضان البوطي عليه رحمة الله اسمها إلى كل فتاة تؤمن بالله، ومعكنّ أيضاً الرسالة الجامعة للإمام أحمد بن زين الحبشي فيها مبادئ علوم الإسلام والإيمان والإحسان، وبعد ذلك معكنّ أيضاً سفينة النجاة فيما يتعلق بالفقه، والمقدمة الحضرمية أيضاً فيما يتعلق بالفقه، وأمامكنّ كثير من الكتب لتستفدن منها وتنتفعن بها وتنفعن أهل بيوتكن.
ولا يكون ذلك إلا بحُسن التربية والتعليم والانتباه للأبناء والبنات؛ قد تتضرر من مدرسة، وقد تتضرر من صديقة، وقد تتضرر من جوال، وقد يفسد بذلك فكرها أو خُلُقها أو اعتقادها، فوجب علينا أن لا نُغَفَّل ولا نُهمِل ولا نترك الأمور سائبة يدخل منها الشيطان من مداخل كثيرة، بل علينا أن ننتبه وننبِّه ونوجِّه ونتذاكر ونُذكِّر.
من عمل به، ما خرج مِن حفظ القرآن يكفِّر آباءه، ولا يكفِّر أجداده، ولا يكفِّر المسلمين، ولا خرج من حفظ القرآن وهو يسيء الظن بأهل الله والمسلمين عامتهم وخاصتهم، ولا خرج من هذا الحفظ وهو مُتكبِّر يرى نفسه فوق الناس، ولكن حفظ القرآن وعمل به؛ خرج خاشعاً، خاضعاً، متواضعاً، أديباً، يعرف قدر الذين آمنوا من قبله ويتَّبعهم.
فإن المرأة ذات مكانة عند الله إذا صلحت واستقامت وأطاعت، ولها شرف الخلافة عن الله في الأرض التي أقامها الله بآدم وحواء، ثم بكل صالح وصالحة من أبناء آدم وحواء إلى يوم الدين.
22 ربيع الثاني 1448